1
معلومات مهمة عن علاج السرطان واسبابه

علاج السرطان واسبابه

وداعاً للألـم و مسبباته...
     يتم تصنيف الألـم حسب شدته و حسب موضعه بالجسم، فمن حيث الشدة يُصنف إلى نوعين : الحاد، و المزمن أو المتواصل،  فالألـم الحاد يأتي عادة على هيئة موجات أو نوبات حادة، و يستمر لوقت قصير نسبيا، و يُعد دلالة على تأذي و تضرر بعض أنسجة و أعضاء الجسم بطريقة ما، و يتوقف عادة عند تعافي هذه الأنسجة، بينما يستمر النوع المزمن لفترات متطاولة إلى حد ما، و يكون معتدلا في اغلب الأحوال و قد يتفاقم إلى الحاد.
 أما من حيث موضعه بالجسم فيُصنف الألـم إلى ثلاثة أنواع :
  • باطني ( Visceral ) : و يتعلق بالأعضاء الحيوية، حيث من المتعذر في أغلب الأحوال التحديد الدقيق للألم الناتج عن تأذي أنسجة عضو حيوي باطني، مثل الكبد، أو تعيين موضعه بالضبط، و يصفه المرضى عادة بالرجفة أو بالتشنج أو الأكلان أو الألـم النابض أو الموجع أو الحاد أو بالقاضم.
  • جسدي ( Somatic ) : أو هيكلي و يرتبط عادة بالعظام و العضلات، و يتركز في موضع محدد، و يصفه المرضى عادة بالألـم النابض، أو الحاد أو الضاغط، و يصفه البعض بالوجع أو الطعن أو النخز أو الشبيه بالحرقة.
  • عصبي ( Neuropathic ) : و هو مرتبط بالأعصاب، حيث ينتج عن تأذي الأعصاب أو ضغط كتلة الورم عليها، و تضرر البُنية العصبية للجهاز العصبي المركزي، أو لعصب ما بالجملة العصبية الطرفية، و يوصف عادة بالألـم الحاد أو القاطع أو الشبيه بالحرقة أو النخز.
و ينجم الألـم عن أسباب متعددة و مختلفة، من أهمها بطبيعة الحال السرطان نفسه و تأثيراته و مضاعفاته، إضافة إلى تأثيرات علاجاته المختلفة، و يعتمد نمطه على نوع الورم و مرحلته و مواضعه و مدى انتقاله من موضعه الأصلي، و يمكن تلخيص هذه الأسباب في النقاط التالية :
  • وجود نسيج ورمي مستمر في التضخم، أو ورم يؤثر و يضغط على الأنسجة الرخوة أو الأعضاء الحيوية المجاورة أو الأعصاب أو العظام.
  • وجود ورم يقوم بسدّ الأوعية الدموية، مما يعيق تدفق الدم.
  • وجود انسداد بأحد الأعضاء الحيوية، أو بمجرى أو قناة بأي موضع بالجسم.
  • انتقال السرطان إلى مواضع أخرى غير موضع نشأته الأصلي.
  • وجود عدوى أو التهابات.
  • التأثيرات الجانبية للعلاجات.
  • وهن و تصلب الأعضاء نتيجة لانخفاض النشاط الجسدي.
  • ردود الفعل النفسية تجاه المرض، مثل الاكتئاب أو القلق أو التوتر العصبي.
و بطبيعة الحال و مثل أي طفل عادي، قد يعاني الطفل المريض بالسرطان من آلام ليست مرتبطة بالسرطان، مثل آلام الأسنان أو الصداع أو الإجهاد العضلي، الأمر الذي يستلزم تحديد نوع الألـم بأكبر دقة ممكنة، للتمكن من معالجته بفاعلية، نظراً لاختلاف طرق المعالجة باختلاف نوع الألـم.

معالجه الالم



     يتم وضع الخطة الخاصة بمعالجة الألـم المرتبط بالسرطان لدى كل مريض بناءا على عدة عوامل، مثل عمره، و حالته الصحية بشكل عام و تاريخه الطبي أي السوابق المرضية و العلاجية، و نوع الورم، و مرحلته و مدى انتقاله من موضع نشأته الأصلي.
و ثمة وسائل متعددة لمعالجة الألـم، بما في ذلك بطبيعة الحال معالجة السرطان نفسه كمسبب أساسي للألم بعلاجات الأورام المختلفة، و تتراوح الوسائل العلاجية بين استخدام الأدوية المسكنة للألم و المخدرة كخط علاج أساسي، إضافة إلى علاجات لا تعتمد على الأدوية، مثل العلاج الطبيعي، و تقنيات التفكير الموجه و أساليب الإلهاء و تشتيت التفكير، و تقنيات الاسترخاء و التخيل، التي قد تفيد عند الأطفال بسن ما فوق الثامنة و المراهقين.

علاجات دوائـية

    ثمة هامش واسع من العقاقير المستخدمة لمعالجة الألـم و هي تشمل :
  • العقاقير المخـدرة أو مشتقات الأفيون ( opioids or narcotics ) و التي تُعد من أقـوى مسكنات الألـم
    و من أكثرها فاعلية.
  • مسكنات الألـم و المركبات غير الافيونية مثل الاسيتامينوفين ( acetaminophen ) و مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (  non-steroidal anti-inflammatory - NSAIDs ).
  • المسكنات المساعدة ( Adjuvant analgesics ) و هي أدوية تستخدم لأغراض أخرى غير معالجة الألـم، إلا أنها مفيدة عند بعض الحالات، و منها مضادات الإكتئاب و المركبات الستيرويدية.
     و بصفة عامة يتم البدء باستخدام المسكنات العادية و المركبات غير الأفيونية كخطوة أولى لمعالجة الألـم الخفيف و المعتدل، مع مراقبة تأثيراتها الجانبية المحتملة خصوصا بالكِلى و المعدة، رغم أن الألـم المقترن بالسرطان عند اغلب المرضى و في اغلب الأحوال يتطلب استخدام عقاقير أكثر فاعلية منذ البداية خصوصا حين يكون حادا.
و بطبيعة الحال يتم تناول الجرعات المحددة بالمخطط العلاجي على نحو منتظم، و بجدولة زمنية محددة و على مدار اليوم، و ذلك للمحافظة على ثبات مستوى تركيز الأدوية بالجسم تجنبا لعودة الألـم، و قد تستدعي الحاجة أيضا تناول جرعات إضافية لتخفيف الألـم الذي قد يظهر بين مواعيد التناول العادية.

مسكنات الألـم و المركبات غير الأفيـونية
      و هي تشمل مسكنات الألـم المعتدلة مثل الاسيتامينـوفين ( acetaminophen ) و مضادات الالتهابات غير الستيرويدية مثل عقار ايبوبروفين ( ibuprofen )، و هذه العقاقير فعّـالة خصوصا في التخفيف من آلام العـظام و العـضلات و الآلام السطحية، و تستخدم كخيار أولي عند وجود ألم خفيف أو معتدل الشدة، و قد تضاف أحيانا إلى بعض أنواع أدوية الألـم لزيادة فاعليتها المسكنة.
و من الضروري بطبيعة الحال إتباع توصيات الطبيب المعالج بحرص عند تناول هذه الأدوية، و خصوصا مراعاة عدم تجاوز سقف الجرعة اليومية المحددة، و ذلك تلافيا لتأثيراتها الجانبية، التي تظهر غالبا كتسممات معوية متفاوتة الشدة، و قد تتطور بعض أنماط القرحة المعدية أو حدوث النزف عند بعض الحالات، إضافة إلى أن هذه العقاقير تبطيء من عمليات تجلط الدم، الأمر الذي يستدعي الحذر عند استخدامها لدى المرضى المصابين بعلل النزف أو التجلط.


العـقاقير المخدرة و مشتقات الأفيون
       و تُعد الأكثر فاعلية في معالجة الألـم المقترن بالسرطـان، و تصنف حسب فاعليتها في تسكين الألـم إلى عقـاقير قـوية و ضعيفة، فالعقاقير المخدرة الضعيفة تستخدم لمعـالجة الألـم المعتدل، و يتم تناولها عادة بتوليفة مشتركة مع بعض المسكنات غير الأفيونية مما يخفض من جرعاتها المتناولة، و من أنواعها الأكثر تداولا عقاري الكوديين ( Codeine )، و هيدروكـودون
Hydrocodone  ).
   بينما تستخدم العقاقير القوية لمعالجة الألـم الحاد و الشديد، و لها تأثيرات جانبية متعددة تحدّ من جرعاتها المتناولة في بعض الأحيان مما يؤثر على فاعليتها في معالجة الألـم، و يُعد المورفين ( Morphine ) من أكثر أنواعها تداولا، إضافة إلى العقاقير :
      فينتانيل ( 
Fentanyl )، و هيدرومـورفون ( Hydromorphone  )، ليفورفـانول ( Levorphanol  )، و الميتـادون
Methadone )، و اوكسيمورفون  ( Oxymorphone )، و اوكسيكودون  ( Oxycodone ).
و من ناحية أخرى تُصنف العقاقير المخدرة إلى نوعين رئيسيين حسب سرعة تأثيرها المخدر، و فترة استمرار هذا التأثير، العقاقير الفورية و البطيئة، فأنواعها البطيئة تُعطي مفعولها خلال فترة زمنية طويلة و تستمر فترة نشاطها لمدة طويلة، و بالتالي يتلقى المريض الجرعات في فترات متباعدة لمعالجة الألـم الخفيف و المعتدل، بينما تُعطي الأنواع الفورية مفعولها سريعا و تستمر فترة نشاطها لمدة قصيرة فحسب، و بالتالي فهي مفيدة في تسكين الألـم الحاد بسرعة، و في معالجة الألـم الذي قد يظهر بين مواعيد التناول العادي للعقاقير الأخرى.
و بهذا الصدد تجدر الإشارة إلى وجود جملة من العقاقير المخدرة من مشتقات الأفيون و التي لا يُوصى باستخدامها لمعالجة الألـم المرتبط بالسرطان، مثل عقار بروبوكسيفين ( propoxyphene ) و عقار ميبريدين  ( meperidine )، حيث الميبريدين ذو فترة نشاط قصيرة مما يستدعي تكرار جرعاته على فترات متقاربة، و هو يتحلل إلى مركبات أخرى تتجمع بالجسم و تؤدي إلى حدوث الرجفة و ارتعاش العضلات، بينما يتداخل عقار بروبوكسيفين وظيفيا و يتفاعل بشكل خطر مع العديد من الأدوية، و يؤدي في بعض الأحيان إلى التسمم الكبدي، إضافة إلى الارتعاش و الرجفة.
المسكنات المساعدة
تُستخدم المسكنات المساعدة ( Adjuvant analgesics  ) في معالجات أخرى مختلفة غير معالجة الألـم، إلا أنها مفيدة في معالجة بعض أنواع الألـم لدى حالات معينة، و تشمل هذه الأدوية :
  • مضادات الإكتئاب ( Antidepressants ) : حيث تبين أن بعض أنواعها مفيد في تخفيف الألـم العصبي على وجه الخصوص، إضافة إلى معالجتها للإكتئاب.
  • مضادات الاختلاج ( Anticonvulsants ) : و هي تستخدم بصفة عامة لمعالجة النوبات الصرعية إلا أنها مفيدة أيضا في معالجة الألـم العصبي خصوصا النخزات.
  • المركبات الستيرويدية : و التي يمكن استخدامها لمعالجة آلام العظام بصفة خاصة، و الآلام الناتجة عن وجود انتفاخ أو تورم.
  • عقاقير التخدير الموضعي ( Local anesthetics ) : و هي توضع عادة على الجلد و يمكن حقنها بالقناة الشوكية أو تناولها عن طريق الفم في بعض الأحيان، و هي مفيدة لتخفيف بعض أنواع الألـم الموضعي.
  

معـايرة الجرعات و طرق التنـاول

      يتمثل الهدف الأساسي لأدوية معالجة الألـم في تحقيق أفضل معالجة ممكنة، باستخدام أقل قدر من الدواء و بأقل قدر ممكن من التأثيرات الجانبية، و تجدر الإشارة إلى أن الجرعات اللازمة من هذه الأدوية تتفاوت بشكل كبير جدا بين المرضى، حتى عند وجود نفس أنواع الألـم، و بصفة عامة يتم البدء بجرعات صغيرة تتم زيادتها بالتدريج إلى أن يتم تحقيق التسكين الكافي، أي معايرة الجرعة الدوائية بتعديلها زيادة أو نقصانا لتحقيق سيطرة ملائمة على الألـم، و ينبغي بطبيعة الحال معايرة الجرعات بعناية تجنبا لتناول مقادير تزيد عن اللازم.
     و يجدر بالذكر أن  معالجات الألـم كانت تتم في الماضي  بإعطاء الأدوية حسب الحاجة و عند الضرورة، أي يتم الانتظار لحين الشعور بالألـم ليتم تناول الأدوية، مما يسمح بالطبع بمعاناة المريض لدورات من الألـم الحاد، و على العكس من ذلك تتوخى الخطط العلاجية الحديثة إعطاء العقاقير بجدولة زمنية تستمر على مدار الساعة، لضمان وجود نسبة ثابتة من الأدوية بالجسم طوال اليوم، مما يعنى تناول العقاقير طوال الوقت بغض النظر عن شعور المريض بالألـم من عدمه، و قد تتم التوصية عند بعض الحالات بتناول أدوية مسكنة إضافية عند الشعور بالألـم.
      و من ناحية أخرى قد يظن الكثيرون أن الحقن المباشر للأدوية هي الطريقة المُثلى لتسكين الألـم الحاد، و الواقع أن التناول عن طريق الفـم على هيئة أقراص و برشامات يُعد الأفضل، و يُوصى باستخدامه في اغلب الأحوال، و ذلك لسهولة التناول و لقدرة اغلب المرضى على احتماله بشكل جيد، إضافة إلى انخفاض تكلـفته المادية.
       و يتم حقـن العقاقير المخـدرة بطرق الحقـن المختلفة بطبيعة الحال، و يُعد الحقـن الوريدي الأكثر تداولا بطرقه المتعددة، و يمكن استخدام الحقـن العضلي أو تحت الجلد، و إن كان ذلك لا يُعد ملائما عند الحاجة إلى تكرار الجرعات، كما يمكن حقـن الأدويـة داخل السـائل المُخّي الشوكي باستخدام الحقـن الغِمدي ( intrathecal)، أو حقنها داخل الفـراغ ما بين القناة الشوكـية و العـظام ( epidural )، و عند استخدام هاتين الطريقتين لفترات طويلة يمكن الاستعانة بمضخات صغيرة، يتم زرعها تحت الجلد لحقن العقاقير المخدرة بشكل متواصل.
    و من طرق التناول المستخدمة أيضا :
  • اللصقات الجلدية ( skin patch ) : و هي لصوقات تشبه الضمادات يتم تثبيتها على البشرة، و تقوم بنشر الدواء عبر الجلد بشكل بطيء و مستمر لفترات تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام، و هذه الطريقة جيدة لتجنب حدوث الغثيان و التقيـؤ كتأثيرات جانبية عند بعض المرضى، و يُعد عقار الفينتانيل ( fentanyl ) من أكثر العقاقير المخدرة تناولا بهذه الطريقة.
  • التحاميل الشرجية ( Rectal suppositories ) : حيث تذوب العقاقير بالمستقيم و يمتصها الجسم.
  • المضخات المحمولة : يمكن استخدام مضخات صغيرة محمولة تحتوي على العقاقير و مبرمجة مسبقا، و يتم وصلها بإبرة مثبتة بأحد الأوردة أو بأداة قسطرة مزروعة بالجسم، بحيث يتمكن المريض من استخدامها بنفسه عند الحاجة، إذ يضغط على زر الحقن، فتقوم المضخة بحقن الجرعة المُعدة مسبقا و المبرمجة حسب الجدولة الزمنية المحددة، ( و لا تتعداها حتى و إن تم ضغط الزر بشكل متكرر )، و هذه الطريقة تستخدم عند المراهقين و البالغين بطبيعة الحال، و هي مفيدة خصوصا عند وجود صعوبات لدى المريض في تناول الأقراص، أو عدم فاعلية العقاقير المتناولة عن طريق الفم في معالجة الألـم.

التأثيرات الجانبية لعـقاقير معـالجة الألـم

     تتفاوت التأثيرات الجانبية للعقاقير المخدرة و تختلف من مريض لآخر، و إن كانت بشكل عـام لا تظهر بشكل حـاد و يمكن التحكم بمضاعفاتها بسهولة، و تتوقف خـلال ثلاثة أيام في اغلب الأحوال، و من المعتاد أن يشعر أغلب المرضى بالنعـاس و الخمول عند تناول العقاقير المخدرة للمرة الأولى، و للتقليل من هذا العارض يتم البدء بجرعات صغيرة و من ثم معايرتها تدريجيا حتى الوصول لأقصى نقطة ممكنة من تسكين الألـم.
و قد يشعر بعض المرضى بالغثيان غير المصحوب بالتقيـؤ، الذي لا يُعد من الأعراض المعتادة، و ثمة العديد من العقاقير المضادة للغثيان قيد الاستخدام و ناجعة في معالجة هذا العارض، و تجدر الإشارة إلى أن الغثيان حين يكون مصحوبا بظهور طفح جلدي أو حكة يُعد دليلا على التحسس الدوائي لدى المريض و يتم وقف تناول العقـار المستخدم في الحال، بينما قد تظهر أعـراض الحكـاك، و إن كانت بشكل نادر و يمكن معالجتها ببعض الأدوية.
      و لعل أهم أثر جانبي للعقاقير الأفيـونية هو حدوث الإمساك، و الذي يظهر بدرجات متفاوتة عند أغلب المرضى، و يبدأ عادة خلال بضعة أيام و قد يستمر طوال فترة تلقي هذه العقاقير، و قد يكون من الشدة بحيث يتطلب الإقامة بالمصحة لتلقي العلاج الملائم، الأمر الذي يستلزم اتخاذ التدابير المناسبة لتجنبه ما أمكن، مثل زيادة معدلات التروية بالجسم و تناول المزيد من السوائل، و زيادة معدل الألياف بنظام التغذية و مزاولة التمارين البدنية الخفيفة، إضافة إلى استخدام الأدوية المسهلة و الملينات المناسبة حسب توصيات الطبيب المعالج.
و من جهة أخرى و إن كان ذلك نادرا قد تتسبب بعض أنواع هذه العقاقير بحدوث الهذيان، و ظهور أعراضه مثل التشوش الذهني، و ارتباك التفكير و الهلوسة، و فقد حس المكان و الزمان، مما قد يستدعي ضرورة تغيير العقار المستخدم، أو تخفيض جرعاته المتناولة و إضافة مسكن مساعد، و ينبغي بطبيعة الحال إخطار الفريق الطبي عند ملاحظة مثل هذه الأعراض.

التحمّل الدوائـي
     في بعض الأحيان و بمرور الزمن يحتاج بعض المرضى لتناول جرعات اكبر من العقـاقير المخدرة لمعالجة الألـم بفاعلية، و قد يعود ذلك إلى زيادة معدلات الألـم، أو تطور ما يسمى بالتحمل الدوائي، حيث يعتاد الجسم على العقار المستخدم، و لا تعود الجرعات المتلقاة ناجعة في تسكين الألـم كما هو الحال في بداية المعالجة، و يلاحظ أن التحمل الدوائي تجاه العقاقير المخدرة لا ينشأ لدى العديد من المرضى، و إن حدث ذلك، يتم عادة زيادة الجرعات بمقادير صغيرة أو تغيير العقار المستخدم.
و تجدر الإشارة إلى انه كثيرا ما يتم الخلط بين التحمّل الدوائي و الإدمان و هما أمران مختلفان، فالتحمل الدوائي ينشأ مع امتداد الفترة الزمنية لاستخدام العقاقير، و يُعد دلالة على حاجة الجسم لمزيد من كمية الدواء المستخدم لتحقيـق نفس مستوي تسكين الألـم، و هذه الحاجة إلى زيادة جرعة العقار لا تُعد ضمن علامات الإدمان، و يمكن تشبيه الأمر مع بعض التجاوز بتغير الحاجة إلى الأنسولين لدى مرضى السكري، إذ تتغير الحاجة إلى عقاقير معالجة الألـم لدى مرضى السرطان.

التوقف عن تناول العقاقير المخدرة
      يتسبب التوقف الفجائي و الانقطاع عن تناول العقاقير المخدرة في ظهور العديد من الأعراض، مثل التعرق الشديد و الإسهال و الأعراض الشبيهة بنزلة البرد، لذلك يتم التوقف عن تلقي هذه العقاقير بشكل تدريجي تجنبا لمثل هذه الأعراض، و التي تنتهي عادة خلال أيام أو أسابيع قليلة، و تتم معالجتها بطرق متعددة، و تدرس عادة أفضل طريقة للتوقف حسب كل حالة على حدة.


1 التعليقات:

Garrett يقول...

برنامج حسابات
تضبط به حسابات مؤسستك مهما كان نشاط عملك تجاريا او صناعيا لذلك اختارنا لك مجموعة متكاملة من الانظمة المحاسبية التى تخدم كافة المجالات ومن هذه الانظمة


برنامج حسابات محلات الملابس


برنامج حسابات


تحميل برنامج مخازن


برنامج كاشير


برنامج محاسبة شركات


برنامج مستلزمات الاسنان


برنامج الصيدليات


إرسال تعليق

 
تعريب وتطوير مدونة البيت بيتك
البيت بيتك © 2010 | عودة الى الاعلى
Designed ELBIT BATK alostaz